الْخَامِسَة لَو كَانَ فِي ملك الرجل أَبوهَا وَأمّهَا فَأَصْدقهَا أَحدهمَا على التَّعْيِين لَكِن تنَازعا فَقَالَت الْمَرْأَة أصدقتني الْأُم وَقَالَ الزَّوْج أصدقتك الْأَب تحَالفا وَفِيه وَجه أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ لِأَن الصَدَاق عقد مُسْتَقل بِنَفسِهِ وَلم يتَّفقَا على صدَاق وَاحِد فَهُوَ كَمَا لَو قَالَ بعتني الْجَارِيَة بِدِينَار فَقَالَ بل بِعْتُك العَبْد بدرهم فَإِنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ وَهَذَا ضَعِيف لِأَن الصَدَاق لَهُ حكم الأعواض
ثمَّ لَو تحَالفا رجعت إِلَى مهر الْمثل ورقت الْأُم وَعتق الْأَب على الزَّوْج بِإِقْرَارِهِ وَلَا يرجع إِلَيْهَا بِقِيمَتِه لِأَنَّهَا مُنكرَة وَوَلَاؤُهُ مَوْقُوف إِذْ لَا مدعي لَهُ
وَلَو حلف الزَّوْج ونكلت الْمَرْأَة رقت الْأُم وَحكم بِأَن الصَدَاق هُوَ الْأَب وَعتق وَلَا وَلَاء لَهَا لإنكارها
أما إِذا قَالَ الزَّوْج أصدقتك الْأَب وَنصف الْأُم وَقَالَت بل أصدقتهما جَمِيعًا فَإِذا تحَالفا رجعت إِلَى مهر الْمثل وَعتق الْأَب لِأَنَّهُ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا قِيمَته وَعتق نصف الْأُم وَالْبَاقِي يعْتق بِالسّرَايَةِ إِن كَانَت موسرة
وَقد تمّ كتاب الصَدَاق ونردفه بِبَاب فِي الْوَلِيمَة والنثر على تَرْتِيب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَفِيه فُصُول ثَلَاثَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.