لم ينْقل عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يتبع شرائع إِبْرَاهِيم، ويتحسس عَن أَحْكَامه وموجبات مِلَّته، وَلَو كَانَ الْمُضِيّ بالاتباع فِي الْآيَة مَا قلتموه لبذل كنه مجهوده فِي العثور على مِلَّة جده صلوَات الله عَلَيْهِمَا.
ثمَّ نقُول: إِنَّمَا الْمُضِيّ بالاتباع مَا صَار إِلَيْهِ اهل التَّفْسِير وأئمة التَّأْوِيل، وَهُوَ تجنب الْإِشْرَاك وإيثار التَّوْحِيد وَهُوَ الْمُضِيّ بقوله تَعَالَى: {وَمن يرغب عَن مِلَّة إِبْرَاهِيم إِلَّا سفه تنفسه} .
[٩٥٠] فَإِن قَالُوا: الستم تَقولُونَ أَن معرفَة الرب جلت قدرته لَا تجب عقلا؟ وَإِنَّمَا تجب سمعا؟ فَإِذا ثَبت وجوب الِاتِّبَاع فِي معرفَة الله تَعَالَى فَهُوَ الْمَقْصد.
قُلْنَا: مَا أوجب الله تَعَالَى على نبيه التَّوْحِيد إِلَّا ابْتِدَاء، ثمَّ نبه على أَنه كلفه مثل مَا كلف من قبله وَقد اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَام فِي الِاتِّبَاع، وبقريب من ذَلِك نتكلم عَن قَوْله: {شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.