[٩٥١] وَأقوى مَا يتَمَسَّك بِهِ فِي إبِْطَال استدلالاتهم أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا بحث عَن دين نوح قطّ، وَلَو كَانَ مَأْمُورا بأتباع شَرِيعَته لبحث عنهاه ثمَّ الْمَعْنى بِالْوَصِيَّةِ النَّهْي عَن الْإِشْرَاك كَمَا قدمْنَاهُ.
[٩٥٢] وَأما قَوْله تَعَالَى: {فبهداهم اقتده} ، فَالْمُرَاد بِهِ افْعَل مثل فعلهم واعتقد فِي التَّوْحِيد مثل مَا اعتقدوه، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ هِيَ أَنه جمع الْأَنْبِيَاء فِي هَذِه الْجُمْلَة، وَنحن نعلم جَمِيعًا أَنهم لَا يَجْتَمعُونَ فِي قَضِيَّة الشَّرِيعَة، وَالَّذِي اجْتَمعُوا عَلَيْهِ هُوَ التَّوْحِيد وَمَعْرِفَة الله تَعَالَى.
[٩٥٣] فَإِن قيل: فلئن استقام لكم ذَلِك فِي هَذِه الْآيَة الَّتِي صيغتها تَعْمِيم فِي أَحْوَال الْأَنْبِيَاء، فَلَا يَسْتَقِيم فِي الْآيَة المنطوية على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.