للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يشعرون} أنّ هلاكهم على يديه، وفي زمانه (١) [٤٩٢٨]. (ز)

{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا}

[قراءات]

٥٨١٨٨ - عن فضالة بن عبيد أنّه كان يقرؤه: (وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فازِعًا) (٢). (ز)

٥٨١٨٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا}، قال: فرَغ مِن ذِكْرِ كلِّ شيء مِن أمر الدنيا، إلا مِن ذِكْر موسى (٣). (١١/ ٤٣١)

٥٨١٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا}، قال: خاليًا مِن كل شيء، غير ذكر موسى (٤). (١١/ ٤٣١)


[٤٩٢٨] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {وهُمْ لا يَشْعُرُونَ} على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: وهم لا يشعرون أنّ هلاكهم على يديه. وهذا قول قتادة، ومجاهد. والثاني: أنّ المراد: وهم لا يشعرون بما هو كائِن مِن أمرهم وأمره. وهذا قول محمد بن إسحاق. والثالث: أنّ المراد: وبنو إسرائيل لا يشعرون أنّا التَقَطْناه. وهذا قول محمد بن قيس.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/ ١٦٦) القولَ الثانيَ مستندًا إلى السياق، وقال: «إنما قلنا ذلك أولى التأويلات به؛ لأنه عقِيب قوله: {وقالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا}، وإذا كان ذلك عقبه فهو بأن يكون بيانًا عن القول الذي هو عقبه أحقُّ مِن أن يكون بيانًا عن غيره».
_________
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠.
(٢) علَّقه ابن جرير ١٨/ ١٧٠.
وهي قراءة شاذة، تُرْوى بلفظ: (فَزِعًا) بالزاي والعين وبدون ألف عن فضالة، والحسن، وأبي الهذيل. انظر: المحتسب ٢/ ١٤٦، ومختصر ابن خالويه ص ١١٣، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٣٠٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٧ - ١٦٨ من طريق سعيد بن جبير وعلي والعوفي، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٣٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٦ كلاهما من طريق عكرمة، والحاكم ٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>