والصّاغانِي، وَفِي اللِّسانِ، هِيَ: الرسالَةُ.
{وأَلِكْنِي إِلى فُلانٍ، أَي: أَبْلِغْهُ عَنِّي، أَصْلُه} أَلْئكْنِي، حُذِفَتِ الهَمْزَةُ، وألْقِيَتْ حَرَكَتُها على مَا قَبلَها وَقد وَرَدَت هَذِه الكلمَةُ فِي كَلام النابِغَةِ، واعْتَرَضَه الآمِدِيّ فِي المَوازَنَة بأنّ معناهُ: كُنْ لِي رَسُولاً فكَيفَ يَقُولُ {أَلِكْني إِلَيكَ عَنِّي نَقله شَيخُنا. وَقد تَقَدّمَ البَحْثُ فِيهِ مُطَوَّلاً فِي أَل ك فراجعْه.
وحَكَى اللِّحْيانِي:} أَلِكْتُه إِلَيه فِي الرِّسالَةِ {أَلِيكُه} إِلاكَةً، وَهَذَا إِنّما هُوَ على إِبْدالِ الهَمْزَةِ إِبْدالاً صَحِيحاً.
{والمَلأَكُ: المَلَكُ لأَنّه يُبَلِّغُ الرسالَةَ عَن الله عَزَّ وجَلَّ، وزنُه مَفْعَلٌ، والعَيْنُ مَحْذُوفَةٌ وَهِي الهَمْزَةُ ألْزِمَت التَّخْفِيفَ بإِلقاءِ حَرَكَتِها على السّاكِنِ قَبلَها إِلَاّ شاذًّا كقَوْلِه:
(ولَستُ لإِنْسِي ولكِنْ} لَمَلأَكٍ ... تَنَزَّل من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ)
والجَمْعُ {مَلائِكَة، جَمَعُوه مُتمِّمًا، وزادُوا الهاءَ للتَّأْنِيث، ووزنه مَفاعِلَةٌ، ويجْمَع أَيْضًا على} مَلائِكَ، كمَساجِدَ، وقِيلَ: ميمُه أَصلِيّةٌ لَا هَمزَتُه، ووَزْنُه فعائِلَة، وقِيلَ: هُوَ من أَل ك كَمَا مَرّ، وسَيَأْتِي فِي م ل ك أَشياءُ تَتَعَلَّقُ بِهَذَا الحَرفِ، فليُتَأَمَّلْ هُناك.
وَفِي المُحْكَم تَرْجَمَة أَل ك مُقَدَّمَةٌ على تَرجَمَة ل أَك وَقَالَ مَا نَصّه: إِنَّما قَدَّمت بابَ مَأْلكَة على بَاب {مَلأَكَة، لأَنَّ مَأْلكَةً أَصلٌ، ومَلأَكَة فَرعٌ مقلوبٌ عَنْهَا، أَلا تَرَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ قَدَّمَ} مَأْلكَةً على مَلأَكَةٍ فقالَ: وقالُوا: مَأْلكَة ومَلأَكَة فلَم يكُنْ سِيبَوَيْهِ على مَا هُوَ بِهِ منِ التَّقَدُّمِ والفَضْلِ ليَبدَأَ بالفَرع على الأصْلِ، هَذَا مَعَ قَوْلِهِم {الأَلُوك، قَالَ فَلذَلِك قَدَّمْناهُ، وِإلاّ فَلَقَد كانَ الحُكْمُ أَنْ يقدِّم مَلأَكَة على مَأْلكَة لتَقَدُّمِ الّلامِ فِي هَذِه الرُّتْبَةِ على الهَمزةِ، وَهَذَا هُوَ تَرتِيبُه فِي كِتَابه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} اسْتَلأَكَ لَهُ: ذَهَب برِسالَتِه، عَن أبي عَلِي.
[ل ب ك]
اللَّبكُ: الخَلْطُ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْتِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.