إِبلُك) ، إِذا (وَرَدَتْ فَلم تَشْرَبْ) ورَفَعَتْ رؤُوسَها (لِداءٍ) يكون بهَا (أَو، بَرْد) ماءٍ، أَوريَ أَو عِلَّة. (وَهِي ناقةٌ مُقَامِحٌ) ، بِغَيْر هاءٍ (وإِبلٌ مُقامِحَةٌ) وقِمَاحٌ، على طَرْح الزائدِ. قَالَ بِشْرُ بن أَبي خازمٍ يَذكر سَفينةً ورُكْبانَها:
ونَحْنُ على جَوَانِبها قُعُودٌ
نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبلِ القِمَاحِ
(و) من الْمجَاز: (أَقْمَحَ) الرّجلُ، إِذا (رَفَع رأْسَه وغَصِّ بَصَرَه) ، قَالَه الزَّجَّاج، وَرَوَاهُ سَلَمَةُ عَن الفرّاءِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {٧. ٠٠٤ فَهِيَ الى الاءَذقان. . مقمحون} (يس: ٨) وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم الله وَجهَه، قَالَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَتَقْدَمُ على الله أَنتَ وشِيعَتُك راضينَ مَرْضِيِّين، ويَقْدَمُ عَلَيْك عَدُوُّك غِضَاباً مُقمَحِين) ثمَّ جمَعَ يدَه إِلى عُنقِه يُريهم كَيفَ الإِقماحُ، وَهُوَ رَفْعُ الرأْسِ وغَضُّ البَصر.
(و) أَقْمَحَ (بأَنْفِهِ: شَمَخَ) وَرَفَعَ رأْسَه لَا يكَاد يَضَعُه، فكأَنَّه ضِدّ.
(و) أَقمَحَ (السُّنْبُلُ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ) ، تَقول: قد جَرَى القمْحُ فِي السُّنبُل وَقد أَمَحَ البُرُّ. قَالَ الأَزهَرِيّ وَقد أَنضَجَ ونَضِجَ.
(و) من الْمجَاز: أَمَحَ (الغُلُّ الأَسِيرَ) ، إِذا (تَرَكَ رأْسَه مَرفُوعاً لضِيقِه) ، فَهُوَ مُقْمَح، وذالك إِذا لم يَترُكه عَمودُ الغُلُّ الَّذِي يَنخُس ذَقَنَهُ أَن يُطَأْطىء رأْسَه، كَمَا فِي (الأَساس) . وَقَالَ ابْن الأَثير: قَوْله تَعَالَى: {٧. ٠٠٤ فَهِيَ الى الاءَذقان} (هِيَ كِنايةٌ عَن الأَيدِي لَا عنِ الأَعناقِ، لأَنّ الغُلّ يَجْعَل اليدَ تلى الذَّقنَ والعُنُقَ وَهُوَ مُقاربٌ للذَّقن. قَالَ الأَزهريّ: وأَراد عزّ وجلّ أَنّ أَيديَهم لما غُلّتْ عِنْد أَعناقهم رَفعَت الأَغلالُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.