{لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ (١)} الآيَةَ [الكهف: ٧١]. فَانْطَلَقَا إِذَا هُمَا بغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَطَعَهُ. قَالَ لَهُ مُوسَى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (٢) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٣) * قَالَ (٤) أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} إِلَى قَوْلِهِ: {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ (٥)} [الكهف: ٧٤ - ٧٧] فَقَالَ بِيَدِهِ (٦) هَكَذَا {فَأَقَامَهُ}، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّا دَخَلْنَا هَذِهِ الْقَرْيَةَ، فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا، {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}. {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: ٧٨]. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وَدِدْنَا (٧) أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ (٨) عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا". قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ (٩)
"{لَقَدْ جِئْتَ} " سقط في نـ. "إِذَا هُمَا" في نـ: "فَإِذَا هُمَا". "بِرَأْسِهِ" في هـ، حـ، ذ: "رَأْسَهُ". "قَالَ لَهُ مُوسَى" في قتـ، ذ: "فَقَالَ لَهُ مُوسَى". " {يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} " زاد بعده في ذ: " {فَأَقَامَهُ} ".
===
(١) {شَيْئًا إِمْرًا}.
(٢) بالتشديد: طاهرةً.
(٣) أي: منكرًا.
(٤) أي: الخضر.
(٥) أي: يسقط.
(٦) أشار.
(٧) بكسر الدال الأولى وسكون الثانية، "قس" (١٠/ ٤٥٣).
(٨) بضم أوله مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٤٥٣).
(٩) وقد سبق أن "أمام" يستعمل موضع "وراء"، فهي مفسِّرة للآية، كما مر، "قس" (١٠/ ٤٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.