وَقَالَ عُمَرُ (١): {النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [التكوير: ٧]: يُزَوَّجُ (٢) نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: ٢٢]. {عَسْعَسَ} [التكوير: ١٧]: أَدْبَرَ.
٨٢ - {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (٣)}
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ (٤): {فُجِّرَتْ} [الإنفطار: ٣]: فَاضَتْ. وَقَرَأَ الأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ (٥): {فَعَدَلَكَ} [الإنفطار: ٧] بالتَّخْفِيفِ، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ (٦) بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ (٧) وَمَنْ خَفَّفَ
"{إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} " في نـ: "سُورَةُ {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ}، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في سفـ: "انفطارُها: انْشِقَاقُهَا. ويذكر عن ابنِ عَبَّاسٍ: {بُعْثِرَتْ} [الانفطار: ٤] يَخرُجُ مَنْ فِيها مِنَ المَوتَى. وقَالَ غيرُهُ: {انْتَثَرَتْ} [الانفطار: ٢]، بَعْثَرْتُ حَوضِي: جعلت أَسْفَلهُ أَعْلاهُ" -ثبت هذا للنسفي، وقد تقدَّم في "الجنائز" باب ٨٢، "ف" (٨/ ٦٩٥) -. "وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ" في ذ: "وَقَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ".
===
(١) ابن الخطاب، "قس" (١١/ ٢٢٤).
(٢) بفتح الواو المشددة، "قس" (١١/ ٢٢٤).
(٣) مكية وآيها تسع عشرة، "قس" (١١/ ٢٢٥).
(٤) قوله: (وقال الربيع بن خُثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة فيما رواه عبد بن حميد في قوله تعالى: {فُجِّرَتْ} أي: "فاضت"، قال الزركشي: ينبغي قراءته بالتخفيف؛ فإنها القراءة المنسوبة للربيع صاحب هذا التفسير، "قس" (١١/ ٢٢٥).
(٥) وكذا حمزة والكسائي، "قس" (١١/ ٢٢٥).
(٦) وأبو عمرو البصري وابن عامر الشامي.
(٧) أي: جعل متناسب الأطراف فلم يجعل إحدى يديه أطول