يَعْنُونَ الأَوْثَانَ (١)، لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى: {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} [الزخرف: ٢٠]: الأَوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. {فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: ٢٨]: وَلَدِهِ. {مُقْتَرِنِينَ} [الزخرف: ٥٣]: يَمْشُونَ مَعًا (٢). {سَلَفًا} [الزخرف: ٥٦]: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-. {وَمَثَلًا}: عِبْرَةً. {يَصِدُّونَ} [الزخرف: ٥٧]: يَضِجُّونَ. {مُبْرِمُونَ} [الزخرف: ٧٩]: مُجْمِعُونَ. {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: ٨١]، أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: ٢٦] الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ، وَالْوَاحِدُ
"لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى" في عسـ، ذ: "لِقَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجلَّ"، وفي صـ: "بَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعالَى ". " {مُقْتَرِنِينَ} " في نـ: "مُقْرِنِينَ". " {سَلَفًا} " في نـ: " {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا} ". " {إِنَّنِي بَرَاءٌ} " زاد قبله في ذ: "وَقَالَ غَيرُه" -أي: غير مجاهد-.
===
الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} أي: "يمشون معًا" قاله مجاهد، قال تعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} أي: جعلنا قوم فرعون سلفًا لكفار أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ومثلًا أي: عبرة لهم، قوله تعالى: {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} بكسر الصاد أي: "يضجّون" وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بضم الصاد، وقيل: هما بمعنى واحد وهو الضجيج واللغط، وقيل: بالضم من الصدود وهو الإعراض، قال تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أي: "مجمعون" وقيل: محكمون، قال تعالى: {إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} أي: "أول المؤمنين" قاله مجاهد، "قس" (١١/ ٥٤).
(١) قال قتادة: يعنون الملائكة، والمعنى: إنما لم يعجل عقوبتنا على عبادتنا إياهم لرضاه منا بعبادتها، "قس" (١١/ ٥٣).
(٢) أي: مجتمعون، "ك" (١٨/ ٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.