عَنْ أَبِي بِشْرٍ (١)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ (٢) قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ (٣) عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ (٤)، فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاويَةَ، لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا (٥)، فَقَالَ (٦): خُذُوهُ. فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ (٧) فَلَمْ يَقْدِرُوا (٨)، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا (٩) الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي}. فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَاب: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا (١٠) شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ (١١) إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي (١٢). [تحفة: ١٧٦٩٢].
"فَلَمْ يَقْدِرُوا" في نـ: "فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ". " {أَتَعِدَانِنِي} " زاد في نـ: "الآية".
===
(١) جعفر بن أبي وحشية، "قس" (١١/ ٦٩).
(٢) بالصرف وعدمه معناه: قمير، "قس" (١١/ ٦٩).
(٣) ابن الحكم الأموي أميرًا على الحجاز، "قس" (١١/ ٦٩).
(٤) ابن أبي سفيان عليه، وعند النسائي: أنه كان عاملًا على المدينة، وعند الإسماعيلي: فأراد معاوية أن يستخلف يزيد يعني ابنه فكتب إلى مروان بذلك، فجمع مروان الناس فخطب. . . إلخ، "قس" (١١/ ٦٩).
(٥) لم يبينه، "قس" (١١/ ٦٩).
(٦) مروان لأعوانه: "خذوه" أي: عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٦٩).
(٧) أخته ملتجئًا بها، "قس" (١١/ ٦٩).
(٨) أي: امتنعوا أن يخرجوه من بيتها إعظامًا لها، "قس" (١١/ ٦٩).
(٩) يعني عبد الرحمن.
(١٠) أي: آل أبي بكر.
(١١) مما يوجب قدحًا لنا، "الخير الجاري".
(١٢) قوله: (أنزل عذري) أي: عن قصة أهل الإفك، وهو الصحيح