الْحُدَيْبِيَةِ -يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي بَينَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَالْمُشْرِكِينَ-، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ (١) فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ (٢) عَلَى الْبَاطِلِ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ (٣): "بَلَى". قَالَ: فَفِيمَ أُعْطِي الدَّنِيَّةَ (٤) فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ، وَلَمَّا (٥) يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا؟. فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا". فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا (٦)، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ. [راجع: ٣١٨١].
"الَّذِي بَيْنَ النَّبِيِّ" في نـ: "الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِي". "أَلَيْسَ قَتْلَانَا" في نـ: "قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا". "أُعْطِي الدَّنِيَّةَ" في ذ: "نُعْطِي الدَّنِيَّةَ".
===
التحكيم، وقالوا: لا حكم إلا للَّه، وقال علي -رضي اللَّه عنه-: كلمة حق أريد بها باطل، "قس" (١١/ ٨٨).
(١) أي: إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(٢) يريد المشركين، "قس" (١١/ ٨٨).
(٣) أي: عليه السلام، "قس" (١١/ ٨٨).
(٤) قوله: (أعطي الدنية) بضم الهمزة وكسر الطاء. ولأبي ذر: نعطي بالنون، والدنية -بكسر النون وتشديد التحتية- أي: الخصلة الدنية الرذيلة، وهي المصالحة بهذه الشروط التي تدل على العجز، "قس" (١١/ ٨٨)، "ك" (١٨/ ١٠٠)، ومرَّ الحديث مع بعض بيانه (برقم ٣١٨٢) في "آخر الجهاد".
(٥) نافية.
(٦) أي: حال كونه متغيظًا لنصرة الدين وإذلال المشركين، "قس" (١١/ ٨٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.