مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِنَخْلَةَ (٢)، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظِ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا (٣) لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَالِكَ (٤) رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (٥) * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ (٦) نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْل الْجِنِّ (٧). [راجع: ٧٧٣].
===
(١) بكسر الفوقية، اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، "ك" (١٨/ ١٦٧). [وفي "ف" (٨/ ٦٧٤): اسم لكل مكان غير عال من بلاد الحجاز].
(٢) بفتح النون وسكون المعجمة، غير منصرف للعلمية والتأنيث: موضع على ليلة من مكة، "قس" (١١/ ٢٠١).
(٣) بتشديد الميم أي: تكلفوا سماعه، "قس" (١١/ ٢٠١).
(٤) ظرف مكان والعامل فيه: قالوا، "ع"، ومرَّ الحديث (برقم: ٧٧٣) في "الصلاة".
(٥) أي: يتعجب منه في فصاحة لفظه وكثرة معانيه، "قس" (١١/ ٢٠١).
(٦) أي: لقراءتي.
(٧) لقولهم: {إِنَّا سَمِعْنَا. . .} إلخ، "قس" (١١/ ٢٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.