عَنْ هِشَامٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ وَليدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ (٢)، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وُشَاحٌ (٣) أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ (٤)، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ (٥) وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطَفَتْه، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ (٦) فَلَمْ يَجِدُوه، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا (٧) يُفَتِّشُونِّي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا (٨)، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ (٩) فَأَلْقَتْه،
"عَنْ هِشَامِ" في صـ: "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ"، "يُفَتِّشُونِّي" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "يُفتِّشُون".
===
(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزبير.
(٢) أي: لم تنفك منهم بعد العتق.
(٣) قوله: (وشاح) بكسر الواو وضمها، يُنْسَجُ من أديم عرضًا ويُرَصَّعُ بالجواهر، وتشدّه المرأة بين عاتقيها، وقيل: خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما، وتتوشح به المرأة، "مجمع البحار" (٥/ ٦٣) و"فتح الباري" (١/ ٥٣٤).
(٤) جمع سير وهو ما يقدُّ من الجلد.
(٥) قوله: (حديَّاة) بتشديد الياء والألف تصغير حدأة كعنبة، طائرٌ معروفٌ، وحصلتِ الألفُ بإشباع فتحة الياء، "ك" (٤/ ٩٨)، "فتح" (١/ ٥٣٤).
(٦) أي: طلبوه.
(٧) أي: شَرَعُوا.
(٨) فرجها.
(٩) غِلِيوَازْ، [بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وتشديد التحتانية، تصغير حِدأة بالهمزة بوزن "عِنَبة" ويجوز فتح أوله، وهي: الطائر المعروف من الجوارح المأذون في قتله في الحِلِّ والحرم لحديث عائشة: "خمسٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.