مَالِكٌ (١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (٢)، عَنِ الأَعْرَجِ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ (٤) الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ (٥)، تَقُولُ (٦): اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ (٧) اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ". [راجع: ح ١٧٦، أخرجه: د ٤٦٩، س ٧٣٣، تحفة: ١٣٨١٦].
٦٢ - بَابُ بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ (٨)
وَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ (٩): كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ
"قَالَ: إنَّ الْمَلَائِكَةَ" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: الْمَلَائِكَةُ".
===
(١) هو ابنُ أنس الإمام.
(٢) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني.
(٣) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني.
(٤) قوله: (مصلاه) المراد به ما دام في المسجد، ويفهم من كلام بعضهم أن المراد منه المقام الذي صلى فيه خاصة، "الخير الجاري" (١/ ٢٦٢).
(٥) قوله: (ما لم يحدث) بضم أوله من الحدث، أي: نقض الطهارة، فالحدث مانع عن حصول دعاء الملَك؛ لأنهم يتأذَّون بالريح الخبيثة، وحمل البعض قوله: "ما لم يُحْدِثْ" على إحداث أيّ أمر كان من الأمور الممنوعة، ويؤيده رواية مسلم [ح: ٦٤٩]: "ما لم يُحْدِثْ فيه، ما لم يُؤْذِ فيه" ويحتمل حمله على الأول، وفي أخرى للبخاري: "ما لم يُؤْذِ فيه بحدث" [كما وقع في نسخة، وسيجيء الحديث برقم: ٤٧٧، ولكن لم يَرِدْ بهذا اللفظ]، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٦٢)، و"فتح الباري" (١/ ٥٣٨).
(٦) بيان لقوله: "تصلي"، وتفسير له، "ك" (٤/ ١٠٤).
(٧) المغفرة ستر الذنوب، والرحمة إضافة الإحسان عليه.
(٨) أي: النَّبوي.
(٩) "قال أبو سعيد" هو الخدري، وصله المؤلف في "الاعتكاف".