جَرِيدِ (١) النَّخْلِ. وَأَمَرَ عُمَرُ ببِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَقَالَ: أُكِنُّ (٢) النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ (٣) أَوْ تُصَفِّرَ، فَتُفْتِنَ النَّاسَ. قَالَ أَنَسٌ (٤): يَتَبَاهَوْنَ (٥) بهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا (٦) إِلَّا قَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا (٧) (٨) كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٩)
"أُكِنُّ" في صـ: "أَكِنَّ"، وفي نـ: "كِنَّ".
===
(١) هو ما يجرد من الخوص فإذا لم يجرد فسعف، ["قس" (٢/ ١١٧)].
(٢) قوله: (أكن) بضم الهمزة من الإكنان، يقال: أكننت الشيء إذا سترته وصُنْته عن الشمس، أي قال عمر للبناء: غرضي الإكنان فلا تتجاوز عنه إلى التحمير (١) ونحوه، قاله الكرماني (٤/ ١٠٥)، وفي بعضها: "أَكِنَّ" أمر من الإكنان، وفي بعضها: "كِنَّ" بكسر الكاف وشدة النون، أمر أيضًا من المجرد، والخطاب للصانع، "الخير الجاري" (١/ ٢٦٣).
(٣) بضم الفوقية وشدة الميم، أي: تستعمل الحمرة، "خ" (١/ ٢٦٣).
(٤) "قال أنس" هو ابن مالك، وصله أبو يعلى وابن خزيمة.
(٥) يتفاخرون.
(٦) المراد بعمارتها: الصلاة وذكر الله (٢)، ["الفتح" (١/ ٥٤٠)].
(٧) فيه نوع توبيخ، "ف" (١/ ٥٤٠).
(٨) من الزُخرف، وهي الزينة بالذهب ونحوه، "قس" (٢/ ١١٨).
(٩) "علي بن عبد الله" هو ابن جعفر المديني.
(١) في الأصل: "التحميد" وهو تحريف.
(٢) في الأصل: "المراد عمارتها والصلاة وذكر الله" وهو تحريف.