وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ (١)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ (٢) (٣) مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ -فِيمَنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا-: يُسْئَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ عَليْهِ قَلْبُهُ، حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ حِينَ حَلَفَ، جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ (٤) (٥) وَأَمَانَتِهِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (٦): إِنْ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ؛ نِيَّتُهُ (٧).
"بُتَّتْ" في نـ: "بَانَتْ"، وفي نـ: "بَنَتْ". "وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ" في سـ، حـ، ذ: "وَإِنْ لَمْ تَخْرُجِي".
===
(١) أي: علّق الطلاق بخروجها.
(٢) بضم الموحدة وشدة الفوقية الأولى، "قس" (١٢/ ٣٩).
(٣) قوله: (فقدْ بُتَّتْ) بضم الموحدة وشدة الفوقية على بناء المجهول، ومناسبة ذكر هذا هنا -وإن كانت المسائل المتعلقة بالبتة تقدمت- موافقةُ ابن عمر للجمهور في أن لا فرق في الشرط بين أن يتقدم أو يتأخر، وبهذا تظهر مناسبة أثر عطاء وكذا ما بعد هذا، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٣٩٢). [انظر "الأوجز" (١١/ ٩) و"بذل المجهود" (٨/ ٢١٠)].
(٤) أي يدين فيما بينه وبين اللَّه تعالى، "ف" (٩/ ٣٩٢)، "ع" (١٤/ ٢٦٣)، "قس" (١٢/ ٣٩).
(٥) أي: يدين بينه وبين اللَّه تعالى ويفوّض إليه، "ك" (١٩/ ١٩٤).
(٦) النخعي، "ك" (١٩/ ١٩٤).
(٧) يعني: هو كناية يعتبر قصده، فإن نوى الطلاق وقع، وإلّا فلا.