يَمْتَحِنُهُنَّ (١) بقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ [الممتحنة: ١٠]، قَالَتْ عَائِشَةُ (٢): فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ (٣) مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ (٤)، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ"، لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ، وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أخَذَ عَلَيْهِنَّ: "قَدْ بَايَعْتُكُنَّ". كَلَامًا. [راجع: ٢٧١٣].
٢١ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ (٥) تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ}
"فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ". "غَيْرَ أَنَّهُ" في نـ: "غَيْرَ أَنَّهُنَّ". مصحح عليه. "أَمَرَهُ اللَّهُ" في نـ: "أَمَرَ اللَّهُ بِهِ".
===
(١) أي يختبرهن فيما يتعلق بالإيمان فيما يرجع إلى ظاهر الحال دون الاطلاع على ما في القلوب ["ف" (٩/ ٤٢٥)].
(٢) هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٩/ ٤٢٥).
(٣) هو أن لا يشركن باللَّه شيئًا ولا يسرقن. . . إلخ، "ك" (١٩/ ٢٠٦).
(٤) قوله: (فقد أقرّ بالمحنة) أي الامتحان، يشير إلى شرط الإيمان، وهو الإقرار بالتوحيد والرسالة وعدم الإشراك ونحوه، والمطابقة لشدة تعلقه بأصل المسألة التي تضمنتها الترجمة، ملتقط من "العيني" (١٤/ ٢٩١ - ٢٩٢) و"الكرماني" (١٩/ ٢٠٦) و"الفتح" (٩/ ٤٢٥).
(٥) قوله: ({لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}) أي يحلفون على أن [لا]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.