وَقَالَ عُمَرُ (١): الْمُصلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي (٢) مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا. وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانتَيْنِ، فَأَدْنَاهُ (٣) إِلَى سَارِيَةٍ فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا.
٥٠٢ - (٤) حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥) قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ (٦) قَالَ: كُنْتُ آتِي (٧) مَعَ سلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، فَيُصَلِّي عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ
"وَرَأَى ابْنُ عُمَر" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "وَرَأَى عُمَرُ " مصحح عليه. " ابْنُ إبْرَاهِيمَ " ثبت في صـ. " قَالَ: نَا يَزِيدُ " في نـ: " نَا يَزِيدُ". " يَا أَبَا مُسْلِمٍ " في نـ: "يَا بَا مُسْلِمٍ".
===
(١) " وقال عمر" ابن الخطاب، مما وصله ابن أبي شيبة.
(٢) قوله: (أحق بالسواري) جمع سارية وهي الأسطوانة أي: العمود، وجه الأحَقِّية أن المصلِّين والمتحدِّثين مشتركان في الحاجة إلى السارية: المتحدثون إلى الاستناد، والمصلُّون لجعلها سترةً، لكن المصلِّين في عبادة، فكانوا أحقَّ من المُتَحَدِّثِين أي: المتكلِّمين، "عيني" (٣/ ٥٧٨).
(٣) قوله: (فأدناه) أي: قرَّبه، وادّعى ابن التين أن عمر إنما كره ذلك لانقطاع الصفوف، قاله العيني (٣/ ٥٧٨). وفي "الفتح" (١/ ٥٧٧): أراد عمر بذلك أن تكون صلاته إلى سترة.
(٤) الثالث من الثلاثيات.
(٥) "المكي بن إبراهيم" البلخي.
(٦) "يزيد بن أبي عبيد" بضم العين، الأسلمي.
(٧) قوله: (آتي) بصيغة المتكلِّم، و "يزيد" هو كان مولىً لسلمة، وكان في مسجده - صلى الله عليه وسلم - موضع خاصٌّ للمصحف الذي كان ثمة من عهد عثمان