١٥٥١ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلَا حَبٍّ صَدَقَةٌ» وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ " مِنْ ثَمَرٍ " بِالثَّاءِ ذَاتِ النُّقَطِ الثَّلَاثِ) .
١٥٥٢ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ زَكَاةٌ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا) »
ــ
[نيل الأوطار]
١٥٥٢ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ زَكَاةٌ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا) » قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ) قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْوَسْقِ وَالْأَوَاقِي وَالذَّوْدِ
قَوْلُهُ: «الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا» هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُدْرِكْهُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ: وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَدِيثُ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُمَا يَشْمَلَانِ الْخَمْسَةَ الْأَوْسُقِ وَمَا دُونَهَا، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا خَاصٌّ بِقَدْرِ الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا دُونَهَا
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إلَى الْعَمَلِ بِالْعَامِّ، فَقَالُوا: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَلَا يُعْتَبَرُ النِّصَابُ وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْأَوْسَاقِ بِأَنَّهُ لَا يَنْتَهِضُ لِتَخْصِيصِ حَدِيثِ الْعُمُومِ لِأَنَّهُ مَشْهُورٌ وَلَهُ حُكْمُ الْمَعْلُومِ، وَهَذَا إنَّمَا يَتِمُّ عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ دَلَالَةَ الْعُمُومِ قَطْعِيَّةٌ، وَأَنَّ الْعُمُومَاتِ الْقَطْعِيَّةَ لَا تُخَصَّصُ بِالظَّنِّيَّاتِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِي فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ، فَإِنَّ الْعَامَّ وَالْخَاصَّ ظَنِّيَّانِ كِلَاهُمَا، وَالْخَاصُّ أَرْجَحُ دَلَالَةً وَإِسْنَادًا فَيُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ أَوْ قَارَنَ عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ أَنَّهُ يُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ مُطْلَقًا وَهَكَذَا يَجِبُ الْبِنَاءُ إذَا جُهِلَ التَّارِيخُ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ إجْمَاعٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَقَامَ النِّزَاعِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.