١٧٣٣ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ وَاسْمُهَا الصَّمَّاءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلَّا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ) .
١٧٣٤ - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ مَعَ غَيْرِهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَلَا يَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمُ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَذِكْرٍ "
١٧٣٤ - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ مَعَ غَيْرِهِ) الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ قَالَ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ: قَالَ مَالِكٌ: هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ، وَقَدْ أُعِلَّ بِالِاضْطِرَابِ كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ لِأَنَّهُ رُوِيَ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أُخْتِهِ كَمَا وَقَعَ لِابْنِ حِبَّانَ قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَإِنَّهُ أَيْضًا صَحَابِيٌّ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بُسْرٍ. وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ الْحَافِظُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُخْتِهِ، وَعِنْدَ أُخْتِهِ بِوَاسِطَةٍ قَالَ: وَلَكِنَّ هَذَا التَّلَوُّنَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ مَعَ اتِّخَاذِ الْمَخْرَجِ يُوهِنُ الرِّوَايَةَ وَيُنْبِئُ عَنْ قِلَّةِ ضَبْطِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِجَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ هُنَا كَذَا بَلْ اُخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى الرَّاوِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَقَدْ ادَّعَى أَبُو دَاوُد أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَلَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ النَّسْخِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مِنْ كَوْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ فِي آخِرِ الْأَمْرِ قَالَ: خَالِفُوهُمْ وَالنَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الْأُولَى وَصِيَامُهُ إيَّاهُ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ وَهَذِهِ صُورَةُ النَّسْخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.
وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ كُرَيْبٌ: «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثُوهُ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا فَقَالَتْ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ فَرَجَعْتُ إلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إلَيْهَا فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ: صَدَقَ وَكَانَ يَقُولُ: إنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» - وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهُ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةَ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ.»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.