بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْعَبْدِ
٢٨٦٥ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَيِّدِي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ) .
٢٨٦٦ - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ مُعَتِّبٍ «أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ عَتَقَا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَفِي رِوَايَةٍ: «بَقِيَتْ لَك وَاحِدَةٌ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَعْمَرٌ: لَقَدْ تَحَمَّلَ أَبُو حَسَنٍ هَذَا صَخْرَةً عَظِيمَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، فِي عَبْدٍ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عَتَقَا، يَتَزَوَّجُهَا وَيَكُونُ عَلَى وَاحِدَةٍ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ مُعَتِّبٍ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: يَتَزَوَّجُهَا، وَلَا يُبَالِي فِي الْعِدَّةِ عِتْقًا أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَقَتَادَةَ) .
ــ
[نيل الأوطار]
أَيْضًا وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. وَأَثَرُ عَلِيٍّ وَصَلَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. وَقَدْ سَاقَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ آثَارًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَأَثَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي تَدَلَّى لِيَشْتَارَ عَسَلًا إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ لَهُ عَنْ عُمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ عَنْ أَبِيهِ قُدَامَةَ، وَقُدَامَةُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ
وَقَدْ رُوِيَ مَا يُعَارِضُهَا، أَخْرَجَ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ الطَّائِيِّ «أَنَّ امْرَأَةً أَخَذَتْ الْمُدْيَةَ وَوَضَعَتْهَا عَلَى نَحْرِ زَوْجِهَا وَقَالَتْ: إنْ لَمْ تُطَلِّقْنِي نَحَرْتُكَ بِهَذِهِ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ اسْتَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الطَّلَاقَ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ» وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ صَفْوَانُ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَنْ نَوَى الطَّلَاقَ
[بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْعَبْدِ]
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَفِي إسْنَادِ ابْنِ مَاجَهْ ابْنُ لَهِيعَةَ وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِيهِ مَعْرُوفٌ، وَفِي إسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إسْنَادِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.