٣١٥٣ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ شَمْلَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ هَذَا قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا إخَالَهُ سَرَقَ، فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ فَقُطِعَ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: تُبْ إلَى اللَّهِ، قَالَ: قَدْ تُبْتُ إلَى اللَّهِ، فَقَالَ: تَابَ اللَّهُ عَلَيْك» ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ) .
٣١٥٤ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: سَأَلْنَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي عُنُقِ السَّارِقِ أَمِنَ السُّنَّةِ؟ ، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَارِقٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ وَفِي إسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ) .
بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّارِقِ يُوهَبُ السَّرِقَةُ بَعْدَ وُجُوبِ الْقَطْعِ وَالشَّفْعِ فِيهِ
ــ
[نيل الأوطار]
مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إلَى أَنَّهُ يَكْفِي الْإِقْرَارُ مَرَّةً.
وَيُجَابُ عَنْ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْإِقْرَارِ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ تَلْقِينُ الْمُسْقِطِ لِلْحَدِّ عَنْهُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الِاسْتِثْبَاتِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " لَا أَخَالُكَ سَرَقْت ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " فِي رِوَايَةٍ، وَلَا قَائِلَ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ الْفِعْلِ يَدُلّ عَلَى الشَّرْطِيَّةِ لَكَانَ وُقُوعُ التَّكْرَارِ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثُ مَرَّاتٍ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْمِجَنِّ وَرِدَاءِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ، وَلَمْ يُنْقَلْ فِي ذَلِكَ تَكْرِيرُ الْإِقْرَارِ.
وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَهُوَ وَإِنْ كَانَتْ الصِّيغَةُ مُشْعِرَةٌ بِاشْتِرَاطِ الْإِقْرَارِ مَرَّتَيْنِ لَكِنَّهُ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ إلَّا عِنْدَ مَنْ يَرَى حُجِّيَّةَ قَوْلِهِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الزَّيْدِيَّةِ. قَوْلُهُ: (قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ أَمْرِ الْمَحْدُودِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ لَهُ بِالتَّوْبَةِ بَعْدَ اسْتِغْفَارِهِ.
[بَابُ حَسْمِ يَدِ السَّارِقِ إذَا قُطِعَتْ وَاسْتِحْبَابِ تَعْلِيقِهَا فِي عُنُقِهِ]
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ مَوْصُولًا أَيْضًا الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ بِدُونِ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَجَّحَ الْمُرْسَلَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.