. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَالْبَزَّارُ وَفِي إسْنَادِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الثَّانِي حَسَّنَهُ السُّيُوطِيّ.
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ الرَّاوِي عَنْ عَائِشَةَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُتَبَيَّنُ سَمَاعُهُ مِنْهَا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَذَاكَرْتُهَا حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَاضِيَ " فَذَكَرَهُ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةُ حَسَّنَهُ السُّيُوطِيّ.
وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا حَدِيثُ عُبَادَةَ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ. مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ بِلَفْظِ " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا حَتَّى يَكْفِيَهُ الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ " مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَا مِنْ أَمِيرٍ يُؤَمَّرُ عَلَى عَشَرَةٍ إلَّا سُئِلَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثًا آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَى حَدِيثِهِ هَذَا. وَحَدِيثُ عُبَادَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ قَوْلُهُ: (فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَبْنِيٌّ لَلْمَجْهُولِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: الْمُرَادُ ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا إنْ رَشَدَ وَبَيْنَ عَذَابِ الْآخِرَةِ إنْ فَسَدَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ: إنَّمَا عَدَلَ عَنْ الذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ لِيُعْلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يُخَافُ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ بَدَنِهِ، وَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ
وَالثَّانِي أَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ فِيهِ إرَاحَةٌ لَلْمَذْبُوحِ، وَبِغَيْرِ السِّكِّينِ كَالْخَنْقِ أَوْ غَيْرِهِ يَكُونُ الْأَلَمُ فِيهِ أَكْثَرَ، فَذَكَّرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِيرِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ فُتِنَ بِحُبِّ الْقَضَاءِ فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَرُ إلَيْهِ الْفَهْمُ مِنْ سِيَاقِهِ فَقَالَ: إنَّمَا قَالَ: ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ إشَارَةً إلَى الرِّفْقِ بِهِ، وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ أَشَقَّ عَلَيْهِ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ انْتَهَى.
وَحَكَى ابْنُ رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاصِّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي كَرَاهَةُ الْقَضَاءِ وَذَمِّهِ، إذْ الذَّبْحُ بِغَيْرِ سِكِّينٍ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ وَتَرْكُ الْهَوَى وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: ٦٩] وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ قَوْمٍ إذَا فَزِعَ النَّاسُ أَمِنُوا، قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ تَرَكُوا الدُّنْيَا فَلَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْ اللَّهِ، قَدْ أَجْهَدُوا أَبْدَانَهُمْ وَذَبَحُوا أَنْفُسَهُمْ فِي طَلَبِ رِضَا اللَّهِ» فَنَاهِيكَ بِهِ فَضِيلَةٌ وَزُلْفَى لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ فِي عِبَادِهِ إذْ جَعَلَهُ ذَبِيحَ الْحَقِّ امْتِحَانًا، لِتَعْظُمَ لَهُ الْمَثُوبَةُ امْتِنَانًا، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ قِصَّةَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَوْلُهُ: {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [الصافات: ١٠٢] ، فَإِذَا جَعَلَ اللَّهُ إبْرَاهِيمَ فِي تَسْلِيمِهِ لِذَبْحِ وَلَدِهِ مُصَدِّقًا فَقَدْ جَعَلَ ابْنَهُ لَاسْتِسْلَامِهِ لَلذَّبْحِ ذَبِيحًا، وَلِذَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.