بَابُ مَنْ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِ
٣٩١٨ - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْقَانِعُ الَّذِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَيْتِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ: " شَهَادَةُ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ " إلَى آخِرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَفْسِيرَ الْقَانِعِ. وَلِأَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ «لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ» )
٣٩١٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بِدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَنْ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِ]
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ اهـ. وَقَدْ سَاقَهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادَيْنِ: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ يَعْنِي الْمَكْحُولِيَّ الدِّمَشْقِيَّ نَزِيلَ الْبَصْرَةِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، يَعْنِي الْقُرَشِيَّ الْأُمَوِيَّ فَقِيهَ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ أَوْثَقَ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ وَأَعْلَاهُمْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَهَذَا إسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ. وَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَا يَخْرُجُ بِهَا الْحَدِيثُ عَنْ الْحَسَنِ وَالصَّلَاحِيَّةِ لِلِاحْتِجَاجِ، وَالسَّنَدُ الثَّانِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ طَارِقٍ الرَّازِيّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، يَعْنِي الدِّمَشْقِيَّ الْخُزَاعِيَّ وَهُوَ ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى التَّنُوخِيَّ الدِّمَشْقِيَّ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ وَسَائِرُ الْجَمَاعَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ، وَهَذَا كَالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ.
وَفِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ذِي غِمْرٍ لِأَخِيهِ، وَلَا ظِنِّينٍ وَلَا قَرَابَةٍ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَصِحُّ عِنْدَنَا إسْنَادُهُ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي الْعِلَلِ: مُنْكَرٌ، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ.
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَحْوُهُ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا يَصِحُّ مِنْ هَذَا شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الْبَابِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.