رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُهَيْلٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ أَنِّي حَدَّثْتُهُ إيَّاهُ وَلَا أَحْفَظُهُ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ سُهَيْلًا عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ بَعْضَ عَقْلِهِ وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ") .
٣٩١٥ - (وَعَنْ سَرَقْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجَازَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ، وَيَمِينَ الطَّالِبِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ الْحُكْمِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ]
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: قَالَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لَا يُرَدُّ، مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٍ أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ: لَا مَطْعَنَ لَأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ وَقَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ، قَالَ: وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ.
ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ حَدِيثَ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ثُمَّ قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ رِوَايَةِ الْإِخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ، ثُمَّ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرَ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَجَبَ قَبُولُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَهُ عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ أَبُو حُذَيْفَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ: سَأَلْت مُحَمَّدًا، يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرٌو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ سَمِعَ عَمْرٌو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ وَسَمِعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ طَاوُوسًا فَهُمْ ضُعَفَاءُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ عَلَى الْحَدِيثِ
وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ:. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَهُوَ أَصَحُّ، وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ انْتَهَى.
وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الطَّرِيقَيْنِ كَمَا تَرَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ: هُوَ مُرْسَلٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ وَرُبَّمَا وَصَلَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.