الْعِدَّةِ فِي مُدَّةٍ يُحْتَمَل الاِنْقِضَاءُ فِي مِثْلِهَا، فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً مِنْ ذَوَاتِ الأَْشْهُرِ فَإِنَّهَا لاَ تُصَدَّقُ فِي أَقَل مِنْ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ فِي عِدَّةِ الطَّلاَقِ أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً مِنْ ذَوَاتِ الأَْقْرَاءِ وَمُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةٍ، فَإِنَّهَا لاَ تُصَدَّقُ فِي أَقَل مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، أَوْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلاَقٍ فَإِنْ أَخْبَرَتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا الْعِدَّةُ يُقْبَل قَوْلُهَا، وَإِنْ أَخْبَرَتْ فِي مُدَّةٍ لاَ تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا الْعِدَّةُ لاَ يُقْبَل قَوْلُهَا؛ لأَِنَّ قَوْل الأَْمِينِ إِنَّمَا يُقْبَل فِيمَا لاَ يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ، وَالظَّاهِرُ هُنَا يُكَذِّبُهَا، فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهَا إِلاَّ إِذَا فَسَّرَتْ مَعَ يَمِينِهَا، فَيُقْبَل قَوْلُهَا مَعَ هَذَا التَّفْسِيرِ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ لاَ يُكَذِّبُهَا مَعَ التَّفْسِيرِ، وَأَقَل مَا تُصَدَّقُ فِيهِ الْمُعْتَدَّةُ بِالأَْقْرَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سِتُّونَ يَوْمًا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ تِسْعَةٌ وَثَلاَثُونَ يَوْمًا.
وَأَمَّا الْفِعْل: فَيَتَمَثَّل فِي أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا الْعِدَّةُ، حَتَّى لَوْ قَالَتْ: لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي لَمْ تُصَدَّقْ، لاَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ الأَْوَّل وَلاَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ الثَّانِي، وَنِكَاحُ الزَّوْجِ الثَّانِي جَائِزٌ؛ لأَِنَّ إِقْدَامَهَا عَلَى التَّزَوُّجِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ يُحْتَمَل الاِنْقِضَاءُ فِي مِثْلِهَا دَلِيلٌ عَلَى الاِنْقِضَاءِ (١) .
(١) البدائع ٣ / ١٩٨ - ٢٠٠، فتح القدير ٤ / ٣١٢، ٣٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.