عَنْهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَالْوَضْعُ يُجْزِئُ عَنِ الْعِدَّتَيْنِ اتِّفَاقًا (١) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ طَرَأَ مُوجِبٌ لِعِدَّةٍ مُطْلَقًا - لِوَفَاةٍ أَوْ طَلاَقٍ - قَبْل تَمَامِ عِدَّةٍ انْهَدَمَ الأَْوَّل، أَيْ: بَطَل حُكْمُهُ مُطْلَقًا، كَانَ الْمُوجِبَانِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ رَجُلَيْنِ، بِفِعْلٍ سَائِغٍ أَمْ لاَ، وَاسْتَأْنَفَتْ حُكْمَ الطَّارِئِ فِي الْجُمْلَةِ، إِذْ قَدْ تَمْكُثُ أَقْصَى الأَْجَلَيْنِ، مِثْل الرَّجُل الَّذِي تَزَوَّجَ بَائِنَتَهُ وَطَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ، فَتَسْتَأْنِفُ عِدَّةً مِنْ طَلاَقِهِ الثَّانِي وَيَنْهَدِمُ الأَْوَّل، أَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْل الْبِنَاءِ فَإِنَّهَا تَبْقَى عَلَى عِدَّةِ الطَّلاَقِ الأَْوَّل، وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا - بَنَى بِهَا أَوْ لاَ - فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَتَنْهَدِمُ الأُْولَى.
وَالْمُرْتَجِعُ لِمُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ قَبْل تَمَامِ عِدَّتِهَا، سَوَاءٌ وَطِئَهَا بَعْدَ ارْتِجَاعِهَا أَوْ لاَ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْل تَمَامِ عِدَّةِ الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ، فَإِنَّ الْمُعْتَدَّةَ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةَ طَلاَقٍ مِنْ يَوْمِ طَلاَقِهِ لَهَا ثَانِيًا أَوْ عِدَّةَ وَفَاةٍ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ؛ لأَِنَّ ارْتِجَاعَهَا يَهْدِمُ الْعِدَّةَ الأُْولَى الْكَائِنَةَ مِنَ الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ (٢) .
الطَّلاَقُ فِي الْعِدَّةِ:
٥١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ
(١) القوانين الفقهية لابن جزي ١٥٧.(٢) الدسوقي والشرح الكبير ٢ / ٤٩٩ - ٥٠١، الخرشي ٤ / ١٧٢ - ١٧٥ مواهب الجليل ٤ / ١٧٦ - ١٧٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.