مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، أَوْ أَبَدًا، إِلاَّ أَنَّ لِلْقَوْل الْقَدِيمِ شُرُوطًا: كَوْنُ الزَّوْجَةِ وَارِثَةً، وَعَدَمُ اخْتِيَارِهَا الْبَيْنُونَةَ فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ وَنَحْوِهِ وَمَاتَ بِسَبَبِهِ، وَكَوْنُهَا بِطَلاَقٍ لاَ بِلِعَانٍ وَفَسْخٍ، وَكَوْنُهُ مَنْشَأً لِيَخْرُجَ مَا إِذَا أَقَرَّ بِهِ، وَكَوْنُهُ مُنَجَّزًا (١) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنَ الطَّلاَقِ الْبَائِنِ إِنْ كَانَ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ فِي عِدَّتِهَا وَرِثَتْهُ بِشَرْطِ أَلاَّ يَكُونَ الطَّلاَقُ فِي الْمَرَضِ بِرَغْبَتِهَا أَوِ اخْتِيَارِهَا، وَلَمْ يَرِثْهَا إِنْ مَاتَتْ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا تَرِثُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَيْضًا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَرُوِيَ عَنْهُ مَا يَدُل عَلَى أَنَّهَا لاَ تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ (٢) .
وَيُنْظَرُ (مُصْطَلَحُ طَلاَق ف ٦٦) .
مُعَاشَرَةُ الْمُعْتَدَّةِ وَمُسَاكَنَتُهَا:
٦٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ حُكْمُهَا حُكْمُ الأَْجْنَبِيَّةِ، فَلاَ يَجُوزُ لِلْمُطَلِّقِ مُعَاشَرَتُهَا وَمُسَاكَنَتُهَا أَوِ الْخَلْوَةُ بِهَا أَوِ النَّظَرُ إِلَيْهَا، لاِنْقِطَاعِ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ، فَلاَ تَحِل لَهُ إِلاَّ بِعَقْدٍ وَمَهْرٍ جَدِيدَيْنِ فِي الْبَيْنُونَةِ الصُّغْرَى، أَوْ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ثُمَّ يُفَارِقَهَا فِي الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى.
وَاخْتَلَفُوا فِي مُعَاشَرَةِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ
(١) مغني المحتاج ٣ / ٢٩٤. ط - الحلبي.(٢) المغني لابن قدامة ٧ / ٢١٧، ٢٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.