وَالنِّعْمَةُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ (١) .
الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَابِلَةِ إِلَى وُجُوبِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، لأَِنَّهُ نِكَاحٌ يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ، فَوَجَبَتْ بِهِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ كَالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ (٢) .
عِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ:
٤٨ - عِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَهِيَ الَّتِي زُفَّتْ إِلَى غَيْرِ زَوْجِهَا، وَالْمَوْجُودَةُ لَيْلاً عَلَى فِرَاشِهِ إِذَا ادَّعَى الاِشْتِبَاهَ كَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِلتَّعَرُّفِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ لِشُغْلِهِ وَلِحُقُوقِ النَّسَبِ فِيهِ، كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، فَكَانَ مِثْلَهُ فِيمَا تَحْصُل الْبَرَاءَةُ مِنْهُ، وَلأَِنَّ الشُّبْهَةَ تُقَامُ مَقَامَ الْحَقِيقَةِ فِي مَوْضِعِ الاِحْتِيَاطِ، وَإِيجَابُ الْعِدَّةِ مِنْ بَابِ الاِحْتِيَاطِ.
وَإِنْ وُطِئَتِ الْمُزَوَّجَةُ بِشُبْهَةٍ لَمْ يَحِل لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا قَبْل انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، كَيْ لاَ يُفْضِيَ إِلَى اخْتِلاَطِ الْمِيَاهِ وَاشْتِبَاهِ الأَْنْسَابِ، وَلَهُ الاِسْتِمْتَاعُ مِنْهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فِي أَحَدِ وَجْهَيِ
(١) البدائع ٣ / ١٩٢، ١٩٣، فتح القدير ٤ / ٣٢٠، روضة الطالبين ٨ / ٣٩٩، المغني مع الشرح الكبير ٩ / ١٤٥.(٢) جواهر الإكليل ١ / ٣٨٧، الدسوقي ٢ / ٤٧٥، المغني مع الشرح الكبير ٩ / ١٤٥، ١٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.