وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ رَاجَعَ الْمُعْتَدَّةَ فِي الْعِدَّةِ وَأَنْكَرَتْ، فَإِمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا قَبْل أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَإِمَّا بَعْدَ النِّكَاحِ فَإِذَا كَانَ الاِخْتِلاَفُ قَبْل النِّكَاحِ: فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةً، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً.
فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَال: رَاجَعْتُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَتْ: بَل السَّبْتُ، صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا عَلَى الصَّحِيحِ بِأَنَّهَا لاَ تَعْلَمُهُ رَاجَعَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الرَّجْعَةِ إِلَى يَوْمِ السَّبْتِ وَقِيل: الْقَوْل قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ.
وَإِذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتِ الاِنْقِضَاءِ، بَل عَلَى وَقْتِ الرَّجْعَةِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَتْ هِيَ: انْقَضَتِ الْخَمِيسَ، وَقَال هُوَ: بَل انْقَضَتِ السَّبْتَ، صُدِّقَ فِي الأَْصَحِّ بِيَمِينِهِ: أَنَّهَا مَا انْقَضَتِ الْخَمِيسَ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ انْقِضَائِهَا قَبْلَهُ، وَقِيل: هِيَ الْمُصَدَّقَةُ، وَقِيل: الْمُصَدَّقُ السَّابِقُ الدَّعْوَى (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ رَاجَعَ الزَّوْجُ مُطَلَّقَتَهُ فَادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ، فَإِنْ قِيل: هِيَ الْحَيْضُ، وَأَقَل الطُّهْرِ ثَلاَثَةَ عَشْرَ يَوْمًا فَأَقَل مَا يُعْرَفُ بِهِ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ، وَإِنْ قِيل: الْقُرُوءُ هِيَ الأَْطْهَارُ
(١) مغني المحتاج ٣ / ٣٤٠ - ٢٤٢، روضة الطالبين ٨ / ٢٢٣ - ٢٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.