فَقَالَ: ادْخُلْ يَا جَعْفَرُ، فَدَخَلْتُ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمَعَالِي صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: أَقَامَ بِنَصِيبِينَ (٣) - إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَنَزَلَ بَعْضَ خَوَانِكَهَا، فَكَانَ شَيْخُهَا يَتَكَلَّفُ لَهُ، فَضَجِرَ مِنْهُ، فَقَالَ: لَوْ آكُلُ عَلَى عَادَةِ الصُّوفِيَّةِ مَا آكُلُ كَانَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ تَكَلُّفِي طَعَامَهُ، أَوْ كَمَا قَالَ.
قَالَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ العزيز الضرير (ج) : وَرَدَ الْبَوازِيجَ (٤) ، وَمَاتَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ أَمِيرُ البوازيج أرسلان بن كرباوي (٥) . وَحُدِّثْتُ أَنَّهُ لَمَّا مَرِضَ أَرَادَوا مُعَالَجَتَهُ، فَلَمْ يَجْسُرُوا عَلَى أَنْ يُسْقُوهُ مَاءَ الشَّعِيرِ وَلَا يُطْعِمُوهُ خِلَافَ عَادَتِهِ وَيُسْقُوهُ، فَبَقِيَ أَيَّامًا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنُوهُ فَاسْتَعْمَلَ مَا وَصَفُوهُ لَهُ (أ) .
سَمِعَ الْحَدِيثَ، فَمِنْ مَسْمُوعَاتِهِ كِتَابُ «جَوَاهِرِ الْكَلَامِ فِي الْحِكَمِ وَالْأَحْكَامِ» ، تَأْلِيفُ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْآمِدِيِّ الْقَاضِي (٦) ، رَأَيْتُ طَبَقَةَ سَمَاعِهِ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ مِنْهُ. وأَجَازَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَاسِرٍ الْجَيَّانِي الْأَنْصَارِيُّ (٧) إِجَازَةً جَامِعَةً، كَتَبَ لَهُ بِهَا خَطَّهُ بِالْمَوْصِلِ عَلَى أَوَّلِ وَرَقَةٍ مِنْ كِتَابِ «الْمَصَابِيحِ» (٨) فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتَّينَ/ وَخَمْسِمِائَةٍ (أ) .
ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الدُّبَيْثِيُّ، قَالَ: ذُكِرَ لِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِرُوذَرَاوَرَ (٩) مِنْ نَوَاحِي هَمَذَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أربع وثمانين وخمسمائة، ودفن هناك (أ) .
وأَجَازَ لِي أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الْوَاسِطِيُّ (١٠) الشَّاعِرُ. وَأَنْشَدَنِي عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابن أبي القاسم القيسي (ح) ، قال: أنشدني أبو طالب يحيى (ح) بْنُ سَعِيدِ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ زَبَادَةَ (١١) لَهُ، وَكَتَبَهَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بن البستي الزاهد: (الكامل) .
أَنْتَ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ مِثْلَهُ ... فَيَعِزُّ (د) وِجْدَانِي لَهُ وَطِلَابِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.