للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خالد (١) يقول: لم يعط أحد من أهل العلم بالأندلس منذ دخلها الإسلام من الحظوة وعظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بن يحيى، وقال ابن بشكوال (٢): كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة، وكان قد أخذ في نفسه وهيئته ومقعده هيئة مالك. وحكي عنه أنه قال: أخذت ركاب الليث بن سعد (٣) فأراد غلامه أن يمنعني، فقال: دعه، ثم قال لي الليث: خدمك العلم فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذلك. ثم قال ابن بشكوال: توفي يحيى في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقبره بظاهر قرطبة بمقبرة ابن عيّاش يستسقى (٤) به.

وزاد الحميدي (٥) أن وفاته كانت لثمان بقين من الشهر المذكور.


(١) أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي أبو عمرو: حافظ للحديث، كان شيخ الأندلس في عصره، نسبته إلى بيع الجباب، كان إماما في فقه مالك، له كتاب مسند مالك وكتاب الصلاة، وكتاب الإيمان، وقصص الأنبياء، توفي أحمد خالد ابن الجباب ٣٢٢ هـ. انظر الأعلام ١/ ١١٨، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٣٤.
(٢) ابن بشكوال هو: خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي الأنصاري الأندلسي أبو القاسم مؤرخ بحاثة من أهل قرطبة ولادة ووفاة، ولي القضاء في بعض الجهات. له نحو خمسين مؤلفا، أشهرها: الصلة في تاريخ رجال الأندلس، جعله ذيلا لتاريخ ابن الفرضي. والغوامض والمبهمات ذكر فيه من جاء اسمه في الحديث مبهما فعينه، والفوائد المنتخبة والحكايات المستغربة، وغيرها، كانت ولادته سنة أربع وتسعين وأربعمائة هجرية. وتوفي في رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة هجرية. انظر الأعلام ٢/ ٣٥٩. والوفيات ٢/ ٢٤٠. تأتي ترجمته عند المؤلف ص ٣٢٨.
(٣) الليث بن سعد: تقدمت ترجمته انظر ص ٥٧٣ هامش (٤) وسبق أن ترجم له المصنفف.
(٤) الاستسقاء بالأموات والقبور منعه جمهور العلماء.
(٥) الحميدي: محمد بن فتّوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحميدي أبو عبد الله ابن أبي نصر، مؤرخ محدث أندلسي من أهل جزيرة ميورقة، أصله من قرطبة، كان ظاهري المذهب، وهو صاحب ابن حزم وتلميذه، رحل إلى مصر ودمشق وبغداد وأقام بها وتوفي فيها، من كتبه: جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، والذهب المسبوك في وعظ الملوك، ونوادر الأطباء … وغيرها توفي عام ٤٨٨ هـ. انظر الأعلام ٧/ ٢١٨. سير أعلام النبلاء ١٩/ ١٢٠. تأتي ترجمته عند المؤلف رقم ١١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>