١٢١ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيّد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي (٢)
عالم المغرب، فاضل أشهر من ظهور النجوم في العتم، وأنفع من وجود الغنى في العدم، علم علم لا ينكر، وفضل لا يستحق معه أحد أن يذكر، وكان يرى مذهب أهل الظاهر لا يتعدّاه إلى قياس، ولا يوسع نظره في رأي خوف الالتباس، رقي صهوة المنبر معلنا بالخطب، وأعاد غصنا غضا/ (ص ٢٤١) تحته عود ذلك
(١) إشارة إلى الحديث النبوي: (من أصبح آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) رواه الترمذي في كتاب الزهد ٤/ ٥، وسنن ابن ماجه ٢/ ١٣٨٧. (٢) محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد يحيى بن سيّد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي: هو الحافظ العلامة الخطيب أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى ابن سيد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي، عالم المغرب، ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة، سمع صحيح البخاري من أبي محمد الزهري صاحب شريح وتلا بحرف نافع على أبي نصر بن عظيمة فيما قيل، .. كان أحد حفاظ الحديث المشهورين وفضلائهم المذكورين، وبه ختم هذا الشأن بالمغرب. توفي في تونس في رجب سنة تسع وخمسين وستمائة، وهو جد الحافظ فتح الدين محدّث مصر. قال الذهبي في التذكرة رأيت لأبي بكر: كتاب بيع أمهات الأولاد. في مجلد يدل على سيلان ذهنه. وسعة حفظه وسعة إمامته. وكان ظاهريا علامة، انظر التذكرة ٤/ ١٤٥٠.