أبي إسحاق الشيرازي (١)، وصلى عليه أبو بكر الشاشي (٢) في جامع القصر، ثم نقل بعد ذلك في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة إلى/ (ص ٢٣٨) مقبرة باب حرب، ودفن عند قبر بشر الحافي (٣)، ومولده قبل العشرين وأربعمائة، ومن نظمه:[الوافر]
لقاء الناس ليس يفيد شيئا … سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو لصلاح حال
ومنه قوله:[الوافر]
طريق الزهد أفضل ما طريق … وتقوى الله بادية الحقوق
فثق بالله يكفك واستعنه … يعنك وذر بنيّات الطريق
ومنه قوله:[الوافر]
كتاب الله ﷿ قولي … وما صحّت به الآثار ديني
وما اتفق الجميع عليه بدءا … وعودا فهو عن حق مبين
فدع ما صدّ عن هذي وخذها … تكن منها على عين اليقين
(١) أبو إسحاق الشيرازي: تأتي ترجمته في هامش الترجمة ١٥٨. (٢) أبو بكر الشاشي: محمد بن المظفر بن بكران الحموي، ولد سنة أربعمائة، تفقه على أبي الطيب الطبري، لزم مسجده خمسا وخمسين سنة يقرئ الناس ويفقههم، تولى القضاء في عهد الخليفة المقتدي بعد موت الإمام الدامغاني. توفي في العاشر من شعبان ٤٨٨ هـ، ودفن بالقرب من ابن شريح. عن عمر بلغ ثمان وثمانين سنة. البداية لابن كثير ١٢/ ١٥١. (٣) بشر الحافي: هو بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي، أبو نصر، من كبار الصالحين، من ثقات رجال الحديث، من أهل (مرو)، سكن بغداد، وتوفي بها. وله أخبار عجيبة في الزهد وكان له ثلاث أخوات: مضغة، ومخّة، وزبدة، كن زاهدات عابدات ورعات، ماتت مضغة في حياة أخيها بشر فحزن عليها فقيل له في ذلك: قال: إن العبد إذا قصّر في خدمة ربه سلبه أنيسه، وهذه أختي مضغة كانت أنيستي في الدنيا. انظر ترجمته في الأعلام ٢/ ٢٦، ووفيات الأعيان ١/ ٢٧٤، وتاريخ بغداد ٧/ ٦٧، وحلية الأولياء ٨/ ٣٣٦.