للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصر، وكان عليما عاقلا، وهو أوّل من أظهر العلم بمصر، والمسائل في الحلال والحرام، وقبل ذلك كانوا يتحدثون في الترغيب والملاحم والفتن.

وقال الليث بن سعد (١): يزيد سيدنا وعالمنا، وقيل: إنّ يزيد أحد ثلاثة جعل إليهم عمر بن عبد العزيز (٢) الفتيا بمصر، وقال ابن (٣) لهيعة: كان أسود نوبيّا، ولد سنة ثلاث وخمسين، سمعته يقول: كان أبي من أهل دمقلة، ونشأت بمصر وهم/ (ص ٢٤٢) علويّة يعني شيعة فقلبتهم عثمانية، وقال الليث:

حدّثنا عبيد الله (٤) بن جعفر، ويزيد بن أبي حبيب - وهما جوهرتا البلاد - كانت البيعة إذا جاءت لأحد كانا أول من يبايع.


(١) الليث بن سعد: تقدمت ترجمته ٥٧٣ هامش ٤.
(٢) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي الخليفة الراشد الخامس، ولد ونشأ بالمدينة، وولي إمارتها للوليد، ثم استوزره سليمان بن عبد الملك بالشام وولي الخلافة بعهد من سليمان سنة ٩٩ هـ ومدة خلافته سنتان ونصف، كان يدعى أشج بني أمية. توفي ١٠١ هـ. انظر ترجمته: الأعلام ٥/ ٢٠٩، فوات الوفيات ٢/ ١٠٥، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٧٥.
(٣) ابن لهيعة: أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان الحضرمي المصري، قاضي الديار المصرية، وعالمها ومحدثها حدث عن عطاء بن أبي رباح، وأبي يونس مولى أبي هريرة، ويزيد بن أبي حبيب … وغيرهم، وروى عنه الأوزاعي وسفيان وشعبة، احترقت كتبه سنة تسع وستين ومائة فضعفت روايته بعد ذلك، وبعث إليه الإمام ليث بن سعد بعد احتراق كتبه بألف دينار، ولد سنة سبع وتسعين. مات سنة أربع وسبعين ومائة انظر التذكرة ١/ ٢٣٧، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٤، التهذيب ٥/ ٣٧٣، الأعلام ٤/ ٢٥٦، شذرات ١/ ٢٨٣، طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٤.
(٤) عبيد الله بن جعفر: أبو بكر الليثي مولاهم المصري المغربي الأب، الفقيه القدوة سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن والأعرج، وعطاء بن أبي رباح وطائفة، وحدث عنه حيوة بن شريح، والليث وابن لهيعة وآخرون قال سليمان بن أبي داود: ما رأت عيني عالما زاهدا إلا عبيد الله بن أبي جعفر. كانت ولادته سنة ستين ووفاته سنة ست وثلاثين ومائة. التذكرة ١/ ١٣٦، طبقات أبن سعد ٧/ ٥١٤. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي ص ٢٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>