للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلومه، والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم.

ومن نظمه قوله في خامات زرع بينها شقائق نعمان هبت عليه ريح: [السريع]

انظر إلى الزرع وخاماته … تحكي وقد ماست أمام الرياح

كتيبة خضراء مهزومة … شقائق النعمان فيها جراح (١)

(ص ٣١١) ومنه قوله: [البسيط]

الله يعلم أني منذ لم أركم … كطائر خانه ريش الجناحين

فلو قدرت ركبت البحر نحوكم … فإن بعدكم عني جنى حيني (٢)

وأورد له العماد في الخريدة في لزوم ما لا يلزم: [المتقارب]

إذا [ما] نشرت بساط انبساط … فعنه فديتك فاطو المزاحا

فإن المزاح كما قد حكى … ألو العلم قبلي عن العلم زاحا

ومدحه أبو الحسن المالقي الفقيه بقوله: [الكامل]

ظلموا عياضا وهو يحلم عنهم … والظلم بين العالمين قديم

جعلوا مكان الراء عينا في اسمه … كي يكتموه وإنه معلوم

لو لاه ما فاحت أباطح سبتة … والروض حول فنائها معدوم (٣)

مولده بسبتة في نصف شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة وتوفي بمراكش


(١) وفيات الأعيان ٣/ ٤٨٣ و ٤٨٤ والخامة: القصبة الرطبة من الزرع، وانظر سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢١٦ والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٨٦
(٢) في الأصل (حين) وما أثبته من وفيات الأعيان ٣/ ٤٨٤ أولى، ومعناه بعدكم عني يقضي على عمري (حيني). وقال ابن خلكان قبل البيتين وأنشد أيضا لأبيه.
(٣) وفيات الأعيان ٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥ عن أبي الحسن بن هارون المالقي الفقيه المشاور.

<<  <  ج: ص:  >  >>