أصوليا تصريفيا عروضيا نحويا خبيرا بالأنساب والمشتبه منها (١).
ومن مصنفاته كتاب الروض الأنف (٢) في شرح السيرة النبوية لابن إسحاق (٣)، [أملاه في نحو خمسة شهور من نيف على مائة، وعشرين ديوانا غير ما نقحه فكره، ولقنه عن مشيخته](٤) وكتاب التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام (٥)، وكتاب نتائج الفكر ومسألة رؤية الباري في المنام ورؤية النبي ﷺ، والسر في عور الدجال، (٦) ومسائل كثيرة مفردة لم
(١) قال ابن الخطيب: كان مقرئا مجودا متحققا بمعرفة التفسير غواصا على المعاني البديعة ظريف التهدي إلى المقاصد الغريبة، محدثا واسع الرواية، ضابطا لما يحدث حافظا متقدما … مبرزا في الفهم، شاعرا مجيدا نحويا عارفا بارعا، يغلب عليه علم العربية والأدب. الإحاطة (٢) قال ابن الخطيب: الروض الأنف، والمشرع الرواء فيما اشتمل عليه كتاب السيرة واحتوى. قال الصفدي: وهو كتاب جليل جود فيه ما شاء، ذكر في آخره أنه استخرجه من نيف وعشرين، ومائة ديوان، قال: وقد ابتدأ إملاءه في محرم سنة تسع وستين وخمسمائة، وفرغ منه في جمادى منها. وقد مدح عمله فيه الذهبي في تاريخ الإسلام. والروضة الأنف: التي لم يرعها أحد، ولم توطأ. اللسان ١/ ١١٥. (٣) هو محمد بن يسار بن خيار العلامة الحافظ الإخباري أبو بكر، وقيل أبو عبد الله القرشي، المطلبي - مولاهم - المدني صاحب السيرة النبوية، وكان جده "يسار" من سبي التمر، في دولة خليفة رسول الله ﷺ، وكان مولى قيس بن مخرمة بن عبد مناف. ولد ابن إسحاق سنة (٨٠ هـ) ورأى أنس بن مالك بالمدينة، وهو أول من دون العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك، وذويه، وكان في العلم بحرا عجّاجا، قال ابن شهاب: محمد بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه. روى له مسلم في المتابعات، واستشهد به البخاري، وأخرج أرباب السنن له. مات سنة (١٥١) هـ. السير ٧/ ٣٣ - / ٥٥. (٤) ما بين القوسين من الهامش، وكتب بجانبها صح. يعني أنها من أصل الكتاب. (٥) هذا هو الاسم الصحيح للكتاب، وفيه خلاف في بعض المراجع. انظر الإحاطة والسير. (٦) وزاد من كتبه: "شرح آية الوصية" في الفرائض، و"حلية النبيل في معارضة ما في السبيل" انظر السير.