جعل المشايخ يدعون له، [ويقولون](١): ما في بلدنا أحد إلا وهو يحب أبا عبد الله ويميل إليك.
فقال لهم: أتدرون ما الذي أبكاني؟.
ذكرت أبي ﵀ أن يراني في مثل هذا الحال.
قال: وكان عليه السواد، قال: كان أبي يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد، أو رجل متقشّف، لأنظر إليه، يحب أن أكون مثلهم، أو يراني مثلهم، ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين قد غلبني، وكثرة عيال، أحمد الله.
وكان صالح إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده، ويقول: تراني أن أموت وأنا على هذا؟ (٢).
وولي صالح بطرسوس، قبل ولاية القضاء بأصبهان.
ومات بأصبهان، في رمضان سنة ستّ وستين ومائتين (٣). وقيل: سنة خمس (٤).
ومولده: سنة ثلاث ومائتين.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط وأثبتناه من "طبقات الحنابلة ١/ ١٧٤". (٢) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ١٧٤. (٣) المرجع السابق ١/ ١٧٦. (٤) أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٣٤٨.