توفي: يوم الأحد، سادس عشر شوال، سنة أربع وثلاثين وسبعمائة (١).
وأخرج بكرة نهار الاثنين، فشيّعه القضاة، والعلماء، والفقهاء، وأرباب المناصب في عالم كثير، وجمّ غفير، وصلّى عليه بجامع القصر، بدار الخليفة، ثم صلّى عليه ثانيا بالمدرسة المستنصرية، ودفن بمقبرة الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
ومنهم:
٢٧ - أحمد بن الحسن بن عبد الله بن شيخ الإسلام أبي عمرو المقدسي (*)
الحنبلي، العلامة، شرف الدين، أبو العباس.
بحر دره عجب، وغمام شكره رجب، روض يطلع ألوانا، ودوح يجمع صنوانا، وفاضل ما شئت منه اقتبس، وكامل ما طلبت منه التمس.
انتهى إليه الطلب، والتهى لديه المستوفز عن المنقلب، إن فسّر فما (الواحدي) بأوحد، ولا (الرازي) ممن وقف عند الحد، ولا (الثعالبي) إلا ممن أوكر خوفا منه فأقبره وألحد، لو أدركه (الخرقي) لسأل منه رقع ما خرق، أو (ابن نقطة) لاستكفى منه الغرق، أو (الغيلاني) لداخله خوفا منه لا يأكله الفرق، أو (السيف الآمدي) لما أسهر جفنه الأرق، بل لو عدل إلى بقية العلماء لما عدّ أحدا من القدماء، ولا عدل به (المحاملي) إذا ظعن، ولا صاحب أبي حنيفة وكلّ منهما ابن الحسن (٢)، ولا شبّه (الباجي) وإن جيء به قبله في الزمن، بل لو ساوم
(١) في الأصل المخطوط: "وستمائة" وهو تصحيف واضح، إذ ولادته سنة ستمائة وواحد وثمانين. (*) ينظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٣٥٨ رقم ٤٧١، وأعيان العصر وأعوان النصر للصفدي ١/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ١٠١. (٢) يعني بالأول محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة والثاني صاحب الترجمة هنا.