للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٢٥ - عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزّريراني (١)، ثم البغدادي (*)

الحنبلي، شيخ الإسلام، تقي الدين، أبو بكر.

لمحة فضل تغتنم، ولمعة بارق في ليلة لم ينم، طبق الرّبى والوهاد، وفرّق الكرى والسهاد، وجعل قراءة الكتب طيفه الذي يهم، وسهاده الذي يمنع إغفاءه أن يلم، ولقي العلماء وما بقل نبت عارضه، ولا أثار أرض الصبا بذلوله ولا فارضه، ولا ألمّ بالشباب وهو في ميعته إلا إلماما، ولا صرف إليه ونية (٢) ذهنه ولا اهتماما، حتى حصل من العلم جليله، وبلّ به غليله، وكان شعلة تشرق على غارب، وسلة من حسام بيد ضارب، وحلة مسهمة ما أكنّت مثلها الحلل ولا المضارب.

ولد: في جمادى الآخرة، سنة ثمان وستين وستمائة، وحفظ القرآن الكريم، وله سبع سنين، وأتقن العربية واللغة، وصار علّامة في الفقه وأصوله، والحديث وفنونه، والفرائض وأصول الدين، والتاريخ وعيونه، وإليه النهاية في التحقيق والتدقيق، والغوص على المعاني (٣).

انتهت إليه رئاسة العلم ببغداد غير مدافع، وأقرّ له الموافق والمخالف.


(١) الزريراني: نسبة إلى "زريران" قرية بينها وبين بغداد سبعة فراسخ. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٦/ ٨٩.
(*) الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي ١٧/ ٥٩٢، وأعيان العصر وأعوان النصر ٢/ ٧١٤ رقم ٨٩٢، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للعسقلاني ٢/ ٢٨٩، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٨٩. وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٤١٠ - ٤١٢ رقم ٤٩٩.
(٢) ونية: اللؤلؤة.
(٣) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٤١٠ - ٤١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>