١٦ - عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو جعفر (*)
الشريف العباسي، والمنيف الطّود الراسي، من آل بيت النبوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم، وأطلعهم على سرائر العلم وأظهرهم.
وبلغ من المقتدي بالله مبلغا كان به حجة المعتدي، ونجم المهتدي، ومزنة السحاب التي تشافه الروض الندي، قلّ أن وجد له مثال، أو بلغ له منال، أو عرف وجه في المذهب إلا وله فيه مقال.
مولده: سنة إحدى عشرة وأربعمائة (١).
درس الفقه على القاضي أبي يعلى، وأعاد الدروس في الفروع، وأصول الفقه، فبرع في المذهب، ودرّس، وأفتى في حياة شيخه، وكان مليح التدريس، جيّد الكلام في المناظرة، عالما بالفرائض وأحكام القرآن والأصول (٢)، صنّف رؤوس المسائل، وغير ذلك.
وكان يدرّس في مسجد بدرب [سكة الخضري](٣)، وبجامع المنصور، ثم
(*) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٢/ ٢٣٧ - ٢٤١ رقم ٦٧٤، والمنتظم لابن الجوزي ٨/ ٣١٥ - ٣١٨ رقم ٣٨٨، و ١٦/ ١٩٥ - ١٩٧ رقم ٣٤٨٢، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٤، وتاريخ الإسلام للذهبي ٣١/ ٣٢٢ - ٣٢٧ رقم ٣٢٢، وسير أعلام النبلاء، له ١٨/ ٥٤٦ - ٥٤٨ رقم ٢٧٦، والعبر، له ٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤، ودول الإسلام ٢/ ٥، والبداية والنهاية لابن كثير ١٢/ ١١٩، وذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٥ - ٢٦ رقم ١١، ومناقب الإمام أحمد لأبي الفرج ابن الجوزي ٥٢١، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٥/ ١٠٦، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٣/ ٣٣٦، والأعلام لخير الدين الزركلي ٣/ ٢٩٢، ومعجم المؤلفين ٥/ ١١٠ - ١١١. (١) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٢/ ٢٣٧. (٢) سير أعلام النبلاء للذهبي ١٨/ ٥٤٧، وذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٦. (٣) في الأصل المخطوط: "بدرب بسكة" هكذا ولا معنى لها، وقد استكمل النص. من طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٧.