(الرماني) لرمى نهود رمانه بالبوار، وبرقع خدود زمانه حياء بالجلنار (١). أو لزّ به في غرائب اللغة (أبو عبيدة) لأنف استعباده، أو (ابن قريب)(٢) لما قرّب بعاده، أو (جنادة) اللغوي لجعل من جملة أجناده جناده. أو نسب إليه في النحو (ابن المرزبان) لما بان، أو (ابن جنّي) لأصبح ذاهل الجنان، أو (ابن رشيق) لأنكر معاطف كلمه، أو (ابن وكيع) لتكعكع دون حكمه، أو (العسكري) أكبر أئمة الأدب لما جاء إلا تحت علمه.
مع منقول ما حفظها الحافظ (الخطيب)، ولا جاء (ابن عساكر) قريبا منها إلا بالتقريب، إلى ما يفلّ به (أفلاطون)، ويقرر (أرسطو) أن مخالفيه يخطؤون، بذكاء لو رأى ضوء ناره (إياس) ليئس، أو جرى على آثاره (ابن الجوزي) لبئس، كل هذا إلى أصل عريق، وفضل وريق، وخلق ألين من تنبيه الشفيق، وأندى مما ترشفه شمس الضحى من ريق الغوادي بكؤوس الشقيق.
تفقّه على مجد الدين إسماعيل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وأخذ عنه، وعن أخيه شرف الدين عبد الله. (٣).
وكتب إليّ: -
الله أحمد إذ رأيت لسيد … قسّ البلاغة زنده قدّاح
هو بحرها الطمطام لا بل نحرها … هو فخرها، بل فجرها الوضّاح
سلطانها، إنسانها، بل عينها … ما قلت من ذا ليس فيه جناح
أسلاله الأطهار ما هذا الذي … طرف العوالم نحوه طمّاح
أبرزت إبريزا يفوق نضارة … بل جوهرا هو ماطر سحّاح
(١) الجلّنار، بضم الجيم وفتح اللام المشدّدة: زهر الرّمّان، معرّب: كلنار. (٢) يعني الأصمعي: عبد الملك بن قريب. (٣) هنا بياض تركه المؤلف قدر صفحة ونصف.