للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البربهاري نفسان!. فاستتر البربهاري، وكان ينزل بالجانب الغربي، بباب محول، فانتقل إلى الجانب الشرقي مستترا، فتوفّي في الاستتار، في رجب، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (١).

وكان قد اختبأ عند أخت توزون، بالجانب الشرقي، فبقي نحوا من شهر، فلحقه قيام الدم. فقالت لخادمها - لما مات البربهاري -: انظر من يغسّله؟ فجاء بالغاسل، فغسّله، وغلّق الباب حتى لا يعلم أحد، ووقف يصلي عليه وحده، فاطّلعت صاحبة الدار، فرأت الدار ملأى رجالا بثياب بيض خضر، فلمّا سلّم لم تر أحدا!. فاستدعت الخادم، وقالت: أهلكتني مع أخي!.

فقال: رأيت ما رأيت؟.

فقالت: نعم.

فقال: هذه مفاتيح الباب، وهو مغلق.

فقالت: ادفنوني في بيتي، وإذا متّ فادفنوني عنده. فدفنوه في دارها، وماتت بعده بزمان، فدفنت في ذلك المكان، ومضى عليه الزمان، وصار تربة يزار (٢).


(١) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٢/ ٤٤.
(٢) المرجع السابق ٢/ ٤٥، وفيه: " وهو بقرب دار المملكة بالمخرّم ".

<<  <  ج: ص:  >  >>