للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاضي أبو يعلى لاستعلى، أو ابن بطة لو استبطا أتى إبانه لما استملى، أو استشعر به قاضي العراق لنفض عن هدبه الكرى وأراق، فلو علم به البربهاري لبره، أو أقسم به الموفق على الله لأبرّه، بزهد لو رأى المرّوذي بزه الرفيع لنسج عليه، أو الخلّال لخلى ما عنده لديه، حكم فما انتقد عليه حتى الآن، واشتدّ فما قسى، وسهل فما لان، وذهب وصدر الزمان به ملآن.

ولد: سنة ثمان وعشرين وستمائة، وسمع "الصحيح" حضورا في الثالثة من ابن الزبيدي، وسمع. "صحيح مسلم" وما لا يوصف كثرة من الحافظ ضياء الدين، وابن اللتّي، وجعفر الهمداني، وابن الجمّيزي، وكريمة [الميطورية] (١).

وسمع - حضورا - من جدّه الجمال أبي حمزة، وابن المقيّر، وأبي عبد الله الإربلي، وأجازه محمد بن عمّار، وابن باقا، والمسلم المازني، ومحمد بن منده، وابن عبد الواحد المديني، وشعرانة (٢)، والسهروردي، والمعافى، وابن عيسى المقري، وخلق كثير (٣).

وخرّج له ابن الفخر معجما كبيرا، وسمع عليه الكثير، ودرّس بالجوزية، وكان مليح الدروس، وولي القضاء عشرين سنة، وعزله الجاشنكير في سلطنته، ثم أعاده السلطان عند عوده من الكرك، فبقي حتى توفي سنة خمس عشرة وسبعمائة (٤).


(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط، استكمل من "فوات الوفيات" زيادة بيان.
(٢) هو محمد بن زهير شعرانة. كما في ذيل طبقات الحنابلة.
(٣) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٣٦٤.
(٤) فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٢/ ٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>