للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في محاب المحبوب، وفي التوصل إليه بغير تمالك ولا ترتيب.

وقال أيضا (١): ذكروا أن قيس بن الملوّح المجنون العامري، رقد ليلة تحت شجرة فانتبه بتغريد طائر، فأنشأ يقول (٢):

لقد هتفت في جنح ليل حمامة … على فنن تدعو وإني لنائم

فقلت اعتذارا عند ذاك وإنّني … لنفسي فيما قد رأيت للائم

أأزعم أني عاشق ذو صبابة … بليلى ولا أبكي وتبكي الحمائم

كذبت وبيت الله لو كنت عاشقا … لما سبقتني بالبكاء الحمائم

ومنهم:

٣ - أبو الحسن حيدرة بن عمر الزّندوردي (٣) (*)

ظاهريّ عجز عن الجدال، ونكب عن المجال، واقتصر على ظاهر النقل فيما فعل سواه ولا قال.

أخذ العلم عن ابن المغلس، وكان من الأخيار، وفقيها على مذهب أصحابه.


(١) زيادة من الزهرة.
(٢) الأبيات مما نسب إلى المجنون، انظر: ديوان مجنون ليلى - صفحة ٣٨، والأغاني ٢/ ٧٦، وهي في "الحيوان" ٣/ ٢٠٦، من غير عزو، (نقلا عن هامش الزهرة لمحققه ٣٢٧: ١).
(٣) الزّندوردي: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ودال مهملة، وواو مفتوحة، وراء ساكنة، ودال مهملة:
هذه النسبة إلى مدينة كانت قرب واسط مما يلي البصرة: انظر: اللباب ٢/ ٧٨، ومعجم البلدان لياقوت الحموي ٣/ ١٥٤.
(*) تاريخ بغداد لأبي بكر الخطيب البغدادي ٨/ ٢٧٣ رقم ٤٣٧٢، والجواهر المضية ٢/ ١٥٩ رقم ٥٤، والمنتظم لابن الجوزي ٧/ ٥٠ رقم ٦٥، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٧، والأنساب للسمعاني ٦/ ٣٣٨، والفهرست لابن النديم ١/ ٢١٩، والوافي بالوفيات للصفدي ١٣/ ٢٢٧ رقم ٢٧٥، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٦/ ١٧٨، وكشف الظنون لحاجي خليفة ١٢٤٧، وإيضاح المكنون للبغدادي ٢/ ٤٥٠، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٤/ ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>