المتشابه، وتعقل في ذراه لتحمل أوقارها، وتعمل إليه السير لتجد لديه قرارها.
أخذ العلم عن أبي بكر بن داود، وانتهت إليه رياسة الداوديين في وقته، ولم ير مثله فيما بعد، وكان فاضلا، عالما، نبيلا، صادقا، ثقة، مقدّما عند جميع الناس، ومنزله ببغداد على نهر مهدي، يقصده العامة من سائر البلدان.
توفي لأربع خلون من جمادى الآخرة، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، بسكتة أصابته.
وله كتاب جليل، يعرف ب:"الموضح". وعنه انتشر علم داود في البلاد (١).
ومنهم:
٩ - عبد العزيز أحمد بن الخرزي، الأصفهاني (*)
أبو الحسن، القاضي. ممن لم يتسع به مديّ النظر، ولم يتجاوز به مذهب الظاهر مقدار ما ظهر، وقف به الجمود، وطفى في لهبه الخمود، ومضى وعلمه لا يقدّر له في السرد لما نسب إلى داود. وكان في أهل وقته من العلماء الذين يفضلون، والحكام الذين يؤهلون، والقضاة الذين مضوا على الحق، قضوا به وكانوا يعدلون.
صنّف في مذهب داود، وكان متمكّنا في المذهب، وولّاه عضد الدولة قضاء الربع الأسفل من الجانب الشرقي، أخذ العلم عن بشر بن الحسين (٢).
(١) تاريخ الإسلام للذهبي ٢٤/ ١٤٩، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٧. (*) ينظر ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي ٧/ ٢١٨ رقم ٣٤٩، والعبر للذهبي ٣/ ٥٠، ومرآة الجنان ٢/ ٤٤٤، والبداية والنهاية لابن كثير ١١/ ٣٣٠، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٢٣، وشذرات الذهب ٣/ ١٣٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٨، والفهرست لابن النديم ٢١٩، والكامل في التاريخ لابن الأثير ٩/ ١٦٨. وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧. (٢) طبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٨.