للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لله درّك والرماح شوارع … والبيض تقطع لأمة وسنوّرا (١)

ومقامة لك في الأعادي قد حمت … أيام قوم قبلها أن تذكرا

كان اللسان لها الحسام المنتضى … والمنبر العالي الأغر الأشقرا

غادرت أحشاء البنود خوافقا … فيها ومرّان الوشيج مكسّرا

أنسيتنا جذل الطعان وعامرا … وعتيبة بن الحارثي ومسهرا

فإذا أتيتك مادحا لك لم يجئ … شعري ليسأل بل أتاك ليفخرا

غيري الذي اتّخذ المدائح مكسبا … وسواي من جعل القوافي متجرا

أنا ما شعرت لأن أنبّه خاملا … لكن لأمنع شاعرا أن يشعرا (٢)

قلت: وبنو حزم كلهم سادة نبلاء، وأعيان أجلّاء، أشرقوا إشراق النهار، وتدفّقوا تدفّق البحار.

ومنهم:

١١ - الوزير أبو المغيرة، عبد الوهاب بن حزم (*)

أحد الوزراء الأعيان، والكبراء اللايثين عمائمهم بالسّحاب. قرطس في المعالي، وقرطق باللآلي، وجاء بالسحر الذي ما جاء من بابل، وأصاب لبّة النحر الذي ما وصل إليه نابل.

وكانت بينه وبين أبي محمد [بن حزم ابن عمه] (٣) مشاجرات، استطال فيها


(١) السّنور: درع من حديد.
(٢) الأبيات في الذخيرة لابن بسام ج ١ ق ١/ ١٧٨ - ١٨٠.
(*) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ج ١ ق ١/ ١٣٢ - ١٦٦، والصلة لابن بشكوال ٣٦١، والجذوة ٢٧٣، وبغية الملتمس رقم ١١١٠، والمغرب ١/ ٣٥٧، والمطمح ٢٢، ونفح الطيب ١/ ٦١٦ - ٦١٨، "نقلا عن المطمح"، و ٢/ ٧٩ - ٨١.
(٣) زيادة من الذخيرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>