للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سما لك قحطان ببنيان سؤدد … ينيف على تلك المباني ويشرف (١)

وقال (٢):

أمن البراق التاح برق ما سرى … إلا وردّ الأفق مرطا أحمرا

أتبعته نظر المشوق بمقلة … لم تدر مذ عهد الأثيلة ما الكرى

عاينته كالصقر صفّق طائرا … فغدت غرابيب الدياجي نفّرا

وسللت من نار الصّبابة صارما … وجررت من وفد التصابي عسكرا

ومشيت منسابا فقل في أرقم … وضح النهار له فعاد غضنفرا

بتنا، وبات المسك فينا واشيا … بمكاننا، والحلي عنا مخبرا

ورنت بألحاظ تدير كؤوسها … فينا فنشربها حلالا مسكرا

والليل يلحفني سرابيل الدجى … جهلا وقد عانقت صبحا مسفرا

لو جئتنا لرأيت أعجب منظر … أسد توسّد كفّ ظبي أعفرا

ولقد رأيت (٣) من الحمى أعلامه … وشككت لما شمته متغيرا

ألا ترى المنصور تحت لوائه … تلق ابنه طلق الجبين مظفّرا

أو لا تجد في الحفل عاقد حبوة … هودا فإنّا قد وجدنا حميرا

أو تفتقد صمصام عمرو في الوغى … فلقد سللنا ذا الفقار مذكرا

لا غرو جئت البحر إذ بخل (٤) الحيا … ورأيت يحيى حين لم أر منذرا

فإذا دعونا من يجيب لنكبة … لبّت تجيب فخلتها سيلا جرى

شيم غدت قرط الزمان فلم أنم … حتى نظمت عليه شعرا جوهرا


(١) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام ج ١ ق ١/ ١٧٧ - ١٧٨.
(٢) الذخيرة: ١٤٥: ١ للوزير أبي المغيرة كما أشرنا من قبل.
(٣) الذخيرة: رقيت.
(٤) الذخيرة: أجلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>