للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عبد الله الصّيمري: ما رأيت أنظر منه، ومن أبي حامد الإسفراييني، وجاء إلى بغداد هو والقاضي أبو بكر ابن الباقلاني، صحبة عضد الدولة، من شيراز، وعنه أخذ فقهاء بغداد من أهل الظاهر (١)، وأخذ عنه ابن له.

قال الشيخ أبو إسحاق: رأيته وكان يناظر، وأخذ عنه أيضا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن الأخضر، وكان من أجلّاء شهود قاضي القضاة ببغداد، وأخذ عنه أيضا القاضي أبو علي الداودي، قاضي فيروزآباد (٢). ومات أبو الحسن سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.

وهؤلاء مشاهير الظاهرية بالمشرق، ثم انقطع مداهم، وما أكل القلم مطاه، وتقلص ظلهم، وكان أقصر من إبهام القطاة.

فأما بالمغرب فلم يكن منهم إلا واحد، لكنه كالألف، وفرد يحطم به كل صف، وهو:

١٠ - أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد مولى يزيد بن أبي سفيان بن صخر بن حرب الأموي (*)

أسد فتح فاه والتقم، وبحر زخر عبابه والتطم، سيل عرم يجتحف ما قدامه، وريح زعزع ينسف ما جاء أمامه، وجبل لا يأمن من استذرى به أن يقع عليه،


(١) المرجع السابق - الموضع نفسه، وتاريخ الإسلام ٢٧/ ٢٥٧.
(٢) طبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٨ - ١٧٩.
(*) جذوة المقتبس للحميدي ٣٠٨ - ٣١١ رقم ٧٠٨، وفيه: "علي بن سعيد بن حزم"، ومطمح الأنفس - القسم الثاني المنشور في مجلة المورد العراقية - المجلد ١٠ - العدد المزدوج ٣ و ٤/ ٣٥٤ - ٣٥٧، سنة ١٩٨١، بتحقيق هدى شوكت بهنام، والمطبوع ٥١١، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام المجلد ١ ق ١/ ١٦٧ - ١٧٥، وتاريخ ولحكماء ٢٣٢ - ٢٣٣، والصلة لابن بشكوال ٢/ ٤١٥ - ٤١٧ -

<<  <  ج: ص:  >  >>