للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٢ - أبو بكر محمد بن داود (*)

نبعة زلال، وطلعة هلال، لو شاء لألان الصخرة الصمّاء، وأماط عن معطف الليل الظّلماء، بألفاظ تروّض الجامح، وتردّ الجانح، لوفور نصيب تحلق (١) على الناطح، وفنون نسيب تحل العصم سهل الأباطح. هذا إلى مدد غزير، وفضل غرير، وعلم لا ينقصه انتهاب الطّلاب، ولا تعرّيه كثرة السّلاب، كضياء المصباح يزيد إذا اقتبس، والماء القراح (٢) يطيب إذا حبس، لو رآه سلف العشّاق لتكثر به (كثيّر)، واستسقى منه (ابن مطير)، ولبنى على قواعده بيوت أغزاله (صاحب لبنى)، ورمم (ذو الرمة) ما له من طلل ألفاظ بلا معنى.

حفظ القرآن الكريم وله سبع سنين، وذاكر الرجال بالآداب والشعر، وله عشر سنين، وسمع الحديث من جماعة.

قال أبو بكر الخطيب: لما جلس محمد بن داود الأصبهاني بعد وفاة أبيه


(*) مروج الذهب ٣٤٠٤ - ٣٤٠٥، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٥/ ٢٥٦ - ٢٦٣ رقم ٢٧٥٠، والمنتظم لابن الجوزي ٦/ ٩٣ - ٩٥ رقم ١٢٨، والفهرست لابن النديم ١/ ٢١٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٥ - ١٧٦، والكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ٨/ ٥٩، ووفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٢٥٩ - ٢٦١، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٢٠٩، والعبر ٢/ ١٠٨، وسير أعلام النبلاء، له ١٣/ ١٠٩ - ١١٦، رقم ٥٦، والوافي بالوفيات ٣/ ٥٨ - ٦١، ومرآة الجنان ٢/ ٢٢٨ - ٢٣٠، والبداية والنهاية لابن كثير ١١/ ١١٠ - ١١١، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٢/ ٢٢٦، وإيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون للبغدادي ١/ ٦٢٠، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٠/ ٢٦٣ - ٢٦٧، رقم ٤١٤، والأعلام لخير الدين الزركلي ٦/ ٣٥٥، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٩/ ٢٩٧.
(١) كذا في الأصل.
(٢) قال في النهاية: "والماء القراح": هو بالفتح: الماء الذي لم يخالطه شيء يطّيب به، كالعسل والتّمر والزّبيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>